الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

486

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

وكان بيانه من الكشف الكوني والكشف القلبي وكشف القبور وكشف المقامات يطابق الواقع ، وتفصيله ينجر إلى التطويل ، وفي ذلك كفاية للمكتفي . ولما انتفع به ألوف من الرجال وتشرّف زهاء مائتين بالإجازة والخلافة وبلغ من جملتهم خمسون رجلا نهاية المقامات الأحمدية وصاروا أدلاء أرباب الطريقة العلية ، وحان له من هذا الحضيض الرحيل ، نودي إلى جوار الملك الجليل وقرع مقرعة التحويل ، فتوفي شهيدا ليلة السبت العاشرة من محرم بعد المغرب سنة خمس وتسعين ومائة بعد الألف رحمه اللّه رحمة واسعة وقدّس سرّه ونوّر ضريحه ، وأرّخوا سنة وفاته بهذه الكلمات : عاش حميدا ، ومات شهيدا . وأيضا بقوله تعالى : فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ [ النساء : الية 69 ] . ودفن في بلدة دهلي يزار ويتبرك به . * * * [ مولانا الشيخ عبد اللّه المشتهر بشاه غلام علي الدهلوي قدّس سرّه : ] * قطب فلك الإرشاد وغوث الأبدال والأوتاد مجدّد المائة الثالثة عشر ، نائب خير البشر ، مولانا الشيخ عبد اللّه المشتهر بشاه غلام علي الدهلوي قدّس سرّه : ولادته سنة ثمان وخمسين وألف في قصبة تبالة من نواحي بنجاب . يتصل نسبه بسيدنا عليّ كرّم اللّه وجهه . وكان والده الماجد الشيخ عبد اللطيف رجلا مرتاضا كثير المجاهدة . رأى قبل ولادة الشيخ عبد اللّه سيّدنا عليّا كرّم اللّه وجهه في منامه يقول : سم ولدك باسمي . ولما ولد سماه عليا . فلما بلغ سن التمييز سمى نفسه ب : غلام علي ، تأدبا ، واشتهر به . وكان له عم جليل القدر حفظ القرآن الكريم في شهر واحد ، فسماه ب : عبد اللّه بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - ولعله في المنام أو في المبشرات - . طلبه والده عن وطنه الأصلي لأخذ البيعة عن شيخه ناصر الدين القادري ، وكان ممن صحب الخضر عليه السلام ، فتوفي هذا الشيخ ليلة وصوله إليه بقضاء اللّه سبحانه وتعالى فقال له والده : كنت طلبتك للبيعة فلم تتيسر فخذ الطريقة الن ممن تشم منه رائحة الرجال . فتردد إلى مشايخ دهلي الموجودين في ذلك الوقت ، مثل الشيخ ضياء اللّه ، وشاه عبد العدل خليفتي خواجة محمد زبير وخواجة مير درد ولد خواجة ناصر المولوي فخر الدين ، وشاه نانوا ، وشاه غلام من السادات الجشتية وسائر الأعزّة . ولكن لم يطمئن قلبه إلى واحد منهم .